الشيخ محمد أمين زين الدين
350
كلمة التقوى
التمتع قربة إلى الله تعالى ) . [ المسألة 768 : ] الأمر الثاني من شرائط صحة الطواف : أن يكون الطائف متطهرا من الحدث الأكبر ومن الحدث الأصغر ، فلا يصح طوافه إذا كان محدثا بأحدهما ، سواء كان عالما بالحكم أم جاهلا أم ناسيا أم غافلا ، وهذا إذا كان طوافه واجبا ، ولا تشترط الطهارة في صحة الطواف المندوب ، فإذا طاف المكلف بالبيت طوافا مستحبا وهو على غير وضوء صح طوافه ، فإذا أراد أن يصلي ركعتين للطواف وجب عليه أن يتطهر للصلاة ، وإذا كان محدثا بالحدث الأكبر من جنابة ونحوها لم يجز له الدخول في المسجد الحرام ليطوف ، والمراد بالطواف الواجب ما يؤتى به جزءا من حج أو عمرة سواء كانا واجبين أم مندوبين ، والطواف المندوب ما يأتي به المكلف تطوعا من غير حج ولا عمرة . [ المسألة 769 : ] إذا علم الانسان قبل شروعه في الطواف بأنه كان على طهارة سابقة من الحدث ، وشك في أنه أحدث بعد تلك الطهارة أم لا بنى على بقاء الطهارة ، فيصح له الطواف الواجب من غير تجديد وضوء ، وكذلك حكمه إذا شرع في الطواف ثم شك وهو في أثناء طوافه في حصول حدث بعد طهارته المعلومة سابقا فيبني على بقاء طهارته ويتم طوافه ولا يعتني بشكه ، وإذا علم بأنه كان محدثا وشك في أنه تطهر بعد الحدث السابق أم لا ، فلا يصح طوافه في كلتا الحالتين المذكورتين ، وتجب عليه الطهارة ثم يطوف بعدها وللمسألة فروع تعرضنا لتفصيلها في مباحث الوضوء من كتاب الطهارة ، فليرجع إليها من أحب .